فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 4864

العنوان: إلقاء السلام على القريبات من غير المحارم

رقم الفتوى: 2237

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

ما حكم السلام على القريبات من غير المحارم؛ من بنات العم ونحوهن والسلام والسؤال عن أحوالِهن مشافهة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنه لا يجوز للرجل مخاطبةُ النساء الأجانب إلا عند الضرورة، أو الحاجة، وإِنْ كان ثَمَّ حاجةٌ داعيةٌ إلى التحدُّث إليهن، فيكون ذلك على قدر الضرورة دون انبساط في الكلام، مع مراعاة غضِّ البصر وأمن الفِتنة.

وأما إلقاء السلام عليهِنَّ، فهو جائز عند أمن الفتنة أيضًا؛ قال الإمام النووي في كتاب"الأذكار"- نقلًا عن الإمام أبي سعيد المتولي:"وإن كانت أجنبية، فإن كانت جميلةً يُخاف الافتتانُ بها لم يسلمِ الرجلُ عليها، ولو سلَّم لم يجز لها ردُّ الجواب، ولم تسلم هي عليه ابتداء، فإن سلمت لم تستَحِقَّ جوابًا، فإن أجابها كُره له، وإن كانت عجوزًا لا يفتتن بها جاز أن تسلم على الرجل، وعلى الرجل ردُّ السلام عليها، وإذا كانت النساء جمعًا فيسلم عليهن الرجل، أو كان الرجال جمعًا كثيرًا فسلموا على المرأة الواحدة جاز إذا لم يُخَفْ عليه، ولا عليهن، ولا عليها، ولا عليهم فتنة".

وقد بوَّب الإمام البخاري في صحيحه بقوله:"باب تسليم الرجال على النساء، والنساء على الرجال"وعلَّق عليه الحافظ ابن حجر بقوله:"والمراد بجوازه أن يكون عند أمن الفتنة."

وقال الحليمي: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - للعصمة مأمونًا من الفتنة، فمن وثق من نفسه بالسلامة فلْيُسَلِّمْ، وإلا فالصمتُ أسلم". وانظر على سبيل التوسع"فتح الباري شرح صحيح البخاري"للحافظ ابن حجر (11/41) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت