العنوان: حكم عقد النكاح وإعلانه في المسجد
رقم الفتوى: 672
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
الذي جعل الشباب في بلدتنا مذبذبًا في الحكم على النكاح في المسجد: هل هو سنة أم بدعة ؟ حديث: (( أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المسجد واضربوا عليه بالدف ) ).
نريد مدى صحة هذا الحديث، وخاصة جملة: (( اجعلوه في المساجد ) ).. هل جعل النكاح في المساجد سنة أم بدعة ؟ ونريد أسماء الكتب والأسانيد في تخريج هذا الحديث .
وقد ذكر الترمذي في كتاب (فقه السنة) : أنه حديث حسن، فنرجو من سماحتكم التعليق على هذا حتى يستبين للناس الحكم؛ لأنهم يقيمون الأفراح في المساجد، ويعتبرونها سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم .
الجواب:
أولًا: هذا الحديث رواه الترمذي بسنده، قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَعْلِنُوا هذا النكاح، واجْعَلُوهُ في المساجد، وَاضْرِبُوا عليهِ بالدُّفُوف [1] ، ثم قال: «هذا حديث غريب حسن في هذا الباب، وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث، وعيسى بن ميمون الذي يروي عن ابن أبي نجيح التفسير هو ثقة» ، وأخرج هذا الحديث أيضًا البيهقي، وفي إسناده خالد بن إلياس، وهو منكر الحديث .
ثانيًا: حث الشرع على إعلان النكاح .
وأما عقد النكاح في المسجد فليس بسنة، والحديث المذكور ليس بحجة، بل هو ضعيف؛ لضعف عيسى بن ميمون الأنصاري وخالد بن إلياس.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ـــــــــــــــــــ
[1] الترمذي (1089) ، والبيهقي في (الكبرى) (14476) . وذهب بعضهم إلى أنه حسن لشواهده؛ انظر: (المقاصد الحسنة) 1/125 (129) ، و (كشف الخفاء) 1/162 (422) .