العنوان: حكم إيذاء الزوجة لولادتها بِنتًا
رقم الفتوى: 726
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
في هذا الزمان سمعنا من بعض الناس أشياء تثير الجدل والغرابة، ومن هذه الأشياء: أن أناسًا يقولون: لا نحب أن تأتي زوجاتنا ببنات، وبعضهم يقول لامرأته: والله لو أتيت ببنت فإني أطلقك - نبرأ إلى الله من هؤلاء - وترى بعض النساء في هلع شديد من أمرها وكيف وماذا تصنع بما يقوله زوجها .. فهل لفضيلتكم من توجيه حول هذا ؟
الجواب:
أعتقد أن هذا الذي قاله الأخ نادر جدًا جدًا، ولا أظن أحدًا يصل به الجهل إلى هذه الحال بحيث يهدد زوجته بالطلاق إن ولدت بنتًا - اللّهم إلا أن يكون قد ملّ من زوجته ويريد أن يطلقها فجعل هذا وسيلة إلى طلاقها؛ فإنه إذا كان كذلك ولم يستطع الصبر معها وحاول أن يبقى معها ولكنه لم يستطع فليطلقها طلاقًا منجزًا على غير هذا الوجه؛ لأن الطلاق عند الحاجة إليه لا بأس به، ولكن مع ذلك نحن ننصح كل من وجد من زوجته ما يكره أن يصبر؛ كما قال الله تعالى: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النِّسَاء، من الآية: 19] .
وأما كراهة البنات فلا شك أنه من أمر الجاهلية، وأن فيه نوعًا من التسخط من قضاء الله وقدره، والإنسان لا يدري فلعل البنت خير له من أولاد ذكور كثيرين، وكم من بنت صارت بركة على أبيها في حياته ومماته، وكم من ابن صار نقمة ومحنة على أبيه في حياته ولم ينفعه بعد مماته .