العنوان: حكم الدراسة في الأماكن المختلطة
رقم الفتوى: 1852
المفتي: لجنة الإفتاء بالموقع
السؤال:
أنا أدرس (informatique de gestion) أدرس في مؤسسة مختلطه. لم أجد مؤسسة خاصة بالبنات. هل يجوز أن أتمم دراستي في مؤسسة مختلطة؟ جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد فطر الله الإنسان وخلقه من ذكر وأنثى، ووضع في كل منهما غريزة الميل إلى الجنس الآخر، قال تعالى: {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها} . وجعل الله تعالى اختلاط الذكر بالأنثى في سياج من الحيطة والحذر لئلا يفضي ذلك إلى ما حرم الله تعالى فيفسد المجتمع بتركه أمر الله وانتهاكه حدود الله. فالاختلاط الموجود في المجتمعات المعاصرة شر مستطير أحدق بالمسلمين حتى استمرؤوه وهو يفضي إلى محرمات عظيمة ومفاسد كبيرة أقلها ذهاب حياء المرأة، وحسبها من مصيبة أن يقل حياؤها . وقد أرشد القرآن الكريم في نموذج رائع يحتذى إذا كان ثمّ ضرورة أو حاجة إلى خروج المرأءة، وهو ما حكاه الله عن ابنتي شعيب وشأنهما مع موسى- صلى الله عليه وسلم- قال تعالى {ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير} فلما دعت الحاجة إلى خروج المرأتين خرجتا ولكنهما احتاطتا لأنفسهما، فلهذا كانتا لا تردان حتى تخلو البئر لهما، {ووجد من دونهم امرأتين تذودان} أي: تكفان غنمهما عن السقيا وعن مخالطة الناس حتى ينتهي القوم من سقياهم .
فإذا اضطررت إلى الدراسة في وسط مختلط ولا تجدين غيره، فيقتصر الحضور على المحاضرات، فإذا انتهت الحاجة اليومية من الدراسة خرجت لتوك من هذا المكان المختلط، إن تحققت الأمور الآتية: