العنوان: حكم نسيان القرآن الكريم
رقم الفتوى: 1230
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
ما حكم من استظهر كتاب الله على ظهر قلبه ثم نسيه .. هل يعاقب أم لا ؟
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد:
القرآن كلام الله تعالى وهو أفضل الكلام ومجمع الأحكام، وتلاوته عبادة تلين بها القلوب، وتخضع النفوس، إلى غير ذلك من منافعه التي لا تحصى، من أجل ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتعاهده حتى لا ينسى؛ فقال صلى الله عليه وسلم:"تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ؛ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنْ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا" [1] .
فلا يليق بالحافظ له أن يغفل عن تلاوته ولا أن يفرط في تعاهده؛ بل ينبغي أن يتخذ لنفسه منه وردًا يوميًا يساعده على ضبطه ويحول دون نسيانه؛ رجاء الأجر والاستفادة من أحكامه عقيدة وعملًا .
ولكن من حفظ شيئًا من القرآن ثم نسيه عن شغل أو غفلة ليس بآثم، وما ورد من الوعيد في نسيان ما قد حفظ لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــــ
[1] البخاري (5033) ، ومسلم (791) .