فهرس الكتاب

الصفحة 4331 من 4864

العنوان: مضاعفة أجر الصلاة خاص بمسجد الكعبة

رقم الفتوى: 241

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

هل تضعيف أجر الصلاة في المسجد الحرام خاص بالمسجد أو يعم سائر الحرم ؟

الجواب:

تضعيف الأجر في الصلاة في المسجد الحرام خاص بالمسجد الذي فيه الكعبة فقط، ولا يشمل ذلك جميع الحرم؛ لما رواه مسلم في «صحيحه» : باب فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة، عن ميمونة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: صلاةٌ فيه - أي: المسجد النبوي - أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سِوَاه من المساجدِ إلا مَسْجِدَ الكعبة [1] . هذا هو القول الراجح، وهو ظاهر كلام أصحابنا فقهاء الحنابلة، كما ذكر ذلك صاحب الفروع عنهم؛ قال في «الفروع» (ص600 ج1 ط آل ثاني) : وظاهر كلامهم في المسجد الحرام أنه نفس المسجد، ومع هذا فالحرم أفضل من الحِل؛ فالصلاة فيه أفضل. اهـ. وذلك لأن المسجد الحرام عند الإطلاق يختص بالمسجد الذي فيه الكعبة؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ} [البَقَرَة، من الآية: 191] ، وقوله: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَآجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [التّوبَة، من الآية: 19] وقوله: {فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} [التّوبَة، من الآية: 28] ، وقوله: {وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [الفَتْح، من الآية: 25] ولم يصدوه عن الحرم، وكقوله صلى الله عليه وسلم: لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجد: المسجدِ الحرام، ومسجدي هذا، والمسجدِ الأقْصَى [2] . فإن المرء لو شد الرحل إلى مسجد الشعب، أو مسجد الجودرية، أو مسجد الخيف، أو غيرهن من مساجد الحرم لم يكن له ذلك، فإذا كان شد الرحل خاصًّا بالمسجد الذي فيه الكعبة كان التضعيف خاصًّا به أيضًا؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت