العنوان: حكم الصيام وحكم تاركه
رقم الفتوى: 71
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم صيام شهر رمضان ؟
الجواب:
صيام شهر رمضان فرض بنص الكتاب والسنة وإجماع المسلمين؛ قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ *} [البَقَرَة] إلى قوله: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البَقَرَة، من الآية: 185] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: بُنِيَ الإسلام على خمس: شهادةِ أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، وصومِ رمضان، وحج بيت الله الحرام [1] . وقال عليه الصلاة والسلام: إذا رَأَيْتُمُوهُ فصُوموا [2] ، وأجمع المسلمون على أن صيام رمضان فرض، وأنه أحد أركان الإسلام؛ فمن أنكر فرضيته كفر، إلا أن يكون ناشئًا في بلاد بعيدة، لا يعرف فيها أحكام الإسلام فيُعرَّف بذلك، ثم إن أصر بعد إقامة الحجة عليه كفر، ومن تركه تهاونًا بفرضيته فهو على خطر، فإن بعض أهل العلم يرى أنه كافر مرتد، ولكن الراجح أنه ليس بكافر مرتد؛ بل هو فاسق من الفساق لكنه على خطر عظيم.
[1] البخاري، (8) ، ومسلم (16) بألفاظٍ متقاربة.
[2] البخاري (1900) ، ومسلم (1080، 1081) .