فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 4864

العنوان: أنواع الصيام

رقم الفتوى: 2219

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

قام الإمام أبو حامد الغزالي بتقسيم الصيام إلى أنواع ثلاثة: صيام العوام، صيام الخواص، صيام خواص الخواص.

فهل هذا التقسيم له مستندٌ شرعيٌ أو آثار صحيحة عن الصحابة أو التابعين؟

وهل هو أصلا كلام شرعي معتبر؟

نعم، نحن في أشدِّ الاحتياج أن يكون صومُنا من النوع الأخير من الناحية العملية، ولكن أقصِد هل هذا التفصيل من الناحية التأصيلية معتبر شرعا؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فقد قسَّم أبو حامد الغزالي الصوم ثلاثة اقسام فقال:

"... أما صوم العموم: فهو كفُّ البطن والفرج عن قضاء الشهوة."

وأمَّا صوم الخصوص: فهو كفُّ السمعِ والبصَرِ واللسانِ واليَدِ والرِّجْلِ وسائِرِ الجوارح عنِ الآثام.

وأما صوم خصوص الخصوص: فصَوْمُ القلب عن الهِمَم الدَّنِيِّة، والأفكارِ الدُّنْيَويَّة، وكفُّه عمّا سِوى الله عزَّ وجلَّ بالكليَّة، ويحصُل الفِطْرُ في هذا الصوم بالفِكْرِ فيما سوى اللهِ عز وجل واليومِ الآخِرِ، وبالفِكْرِ في الدنيا إلا دنيا تُرادُ للدين؛ فإنَّ ذلك من زاد الآخرة وليس من الدنيا، حتّى قال أرباب القلوب: مَن تحرَّكتْ هِمَّتُه بالتصرُّف في نهاره لتدبير ما يُفْطِرُ عليه كتبت عليه خطيئة؛ فإن ذلك من قلة الوُثوق بفضل الله عزّ وجلّ، وقلة اليقين برزقه الموعود، وهذه رتبة الأنبياء والصِّدِّيقين والمُقَرَّبينَ". اهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت