العنوان: حكم أطباق الاستقبال المسماة بـ ( الدش ) 2
رقم الفتوى: 1342
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
انتشر في الآونة الأخيرة ما يسمى: ( الدش ) الصحن الهوائي؛ حيث ينقل القنوات الخارجية الكافرة وغيرها التي يعرض فيها أفلام خليعة يظهر فيها التقبيل واضحًا، والرقص شبه العاري، والكلام الساقط، والبرامج التي تدعو إلى التنصير .. فهل يجوز اقتناء مثل هذه الأجهزة والدعاية لها والتجارة فيها وتأجير المحلات لهم؛ علمًا أن البعض يدَّعي أنه يشتريها لغرض مشاهدة الأخبار العالمية ؟
الجواب:
قد كثر السؤال عن هذه الآلة التي تلتقط موجات محطات التلفزيون الخارجي وتسمى (الدش) ، ولا شك أن الدول الكافرة لا تألوا جهدًا في إلحاق الضرر بالمسلمين عقيدة وعبادة وخلقًا وآدابًا وأمنًا، وإذا كان كذلك فلا يبعد أن تبث من هذه المحطات ما يحقق لها مرادها، وإن كانت قد تدس في ضمن ذلك ما يكون مفيدًا من أجل التلبيس والترويج؛ لأن النفوس لا تقبل - بمقتضى الفطرة - ما كان ضررًا محضًا، ولكن المؤمن حازم فطن، علمه الله تعالى كيف يقارن بين الصالح والمفسد، وبين النافع والضار، وعنده من القوة والشجاعة ما يستطيع به التخلص من أوضار هذه المفاسد والمضار .
وإذا كان أمر هذه الدشوش ما ذكر في السؤال: فإنه لا يجوز اقتناؤها، ولا الدعاية لها، ولا بيعها، ولا شراؤها؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه بقول الله تعالى: {وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المَائدة، من الآية: 2] . فنسأل الله تعالى أن يهدينا وإخواننا صراطه المستقيم، وأن يجنبنا صراط أصحاب الجحيم؛ من المغضوب عليهم والضالين .