العنوان: ما حُكْمُ هذه العمرة
رقم الفتوى: 2602
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
ذهبتْ صديقَتِي من جدَّة إلى مكَّة، ولم تكُنْ طهرت منَ النّفاس بنِيَّة أنَّها إذا طهُرتْ قبل الرجوع إلى جدَّة ستُحْرِم وتعتمر، وبالفعل طهُرتْ فخرجت إلى الحل وأَحرمتْ بِالعُمرة دونَ اشتراطٍ، ثُمَّ حَصَلَ بينها وبين زوجها خلافٌ فلم تأت بالعمرة وعادت إلى جدَّة، وكانتْ تنوي أن تعودَ مع أحد محارمها إلى مكَّة لتُتِمَّ عمرتَها وتحلّ ... لكن زوجها قال لها: لن أذهب بك ولا أسمَحُ لك أن تذهبي. وزيادةً في إغاظتها أَرْغَمَهَا على الجِماع وهي ما زالتْ على إحرامها.
والآنَ تسألُ - ماذا عليها؟ وماذا عليه؟ وما حكم تلك العمرة؟ علمًا بأنَّها أَحْرَمَتْ بِعُمرةٍ أُخرى وأتَمَّتها، ولله الحمد.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن كان الأمر كما تقولين؛ فإنَّ إحرامَ تلك المرأة بالعُمْرة من التنعيم صحيحٌ ومنعقدٌ، وكان الواجبُ عليْها المُضِيّ في عُمرتها؛ فإنَّ مَن أحرم منَ الميقات قاصدًا أداءَ العُمرة فإنَّه يَجِبُ عليه القيامُ بِإِتْمامِها، اللَّهُمَّ إلا إذا حَصَلَ عُذْرٌ يمنَعُ من ذلك، فإنْ كان قدِ اشتَرَطَ عند الإحرام حلَّ ولا شيء عليهِ ومن لم يشترط تحلَّلَ ويلزَمُه ذبحُ شاة.
-معلومٌ أنَّ الجِماعَ ممنوعٌ ما دام الإنسان مُحرمًا العمرة، قال تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحَجِّ} [البقرة: 197] والمراد بالرفث الجِماع.