العنوان: مس القرآن الكريم أثناء الدورة الشهرية
رقم الفتوى: 1879
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أريد أن أعرف هل لمس القرآن الكريم (غير المترجم) حلال إذا كانت البنت في دورتها الشهرية؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الحائض لا يجوز لها مس القرآن الكريم، وهو قول جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة، وذهب الحاكم وحماد وداود الظاهري وابن حزم إلى جواز ذلك، ، واستدل الجمهور بما رواه مالك في الموطأ والأثرم والدارقطني عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن كتابًا وكان فيه: (( لا يمس القرآن إلا طاهر ) )وهو حديث مرسل إلا أن الأمة تلقَّته بالقبول، قال ابن تيمية: قال الإمام أحمد: لا شك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتبه له. وهو أيضًا قول سلمان الفارسي وعبد الله بن عمر وغيرهما، ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف اهـ. وقال النووي"في المجموع": (( واستدل أصحابنا بالحديث المذكور، وبأنه قول علي وسعد بن أبي وقاص وابن عمر- رضي الله عنهم- ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة ) ). اهـ.
و"الطاهر"لفظ مشترك يشمل الطهارة من الشرك والذنوب، والطهارة من النجاسات والأقذار، والطهارة من الحدثين الأصغر والأكبر؛ لأن الراجح في الأصول حمل المشترك على جميع معانيه.
وعلى هذا، فلا يجوز للحائض أن تمس المصحف أو أن تحمله، سواء للحفظ أو التعلم أو التلاوة، إلا أنه يجوز لها أن تقرأ من المصحف دون أن تمسه. قال ابن تيمية: (( إذا قرأ في المصحف أو اللوح ولم يمسه جاز ذلك، وإن كان على غير طهور ) ). اهـ.