العنوان: وجوب الرضا بما قسم الله وأن الإنجاب بقدره ومشيئته
رقم الفتوى: 764
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
امرأة قلقة لكونها لم تحمل، وتلجأ إلى البكاء والتفكير الكثير والزهد من هذه الحياة .. فما هو الحكم ؟ وما هي النصيحة لها ؟
الجواب:
لا ينبغي لهذه المرأة أن تقلق وتبكي لكونها لم تحمل ؛ لأن إيجاد الاستعداد الكوني في الرجل لإنجاب الأولاد ذكورًا فقط، أو إناثًا فقط، أو جمعًا بين الذكور والإناث، وكون الرجل والمرأة لا ينجبان - كل ذلك بتقدير الله جل وعلا ؛ قال تعالى: {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ *أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ *} [الشّورى: 49، 50] ، فهو جل وعلا عليم بمن يستحق كل قسم من هذه الأقسام، قدير على ما يشاء من تفاوت الناس في ذلك .
وللسائلة أسوة في يحيى بن زكريا وابن مريم عليهما الصلاة والسلام؛ فإن كلًا منهما لم يولد له، فعليها أن ترضى وتسأل الله حاجتها فله الحكمة البالغة والقدرة القاهرة .
ولا مانع من عرض نفسها على بعض الطبيبات المختصات والطبيب المختص عند عدم وجود الطبيبة المختصة ؛ لعله يعالج ما يمنع الإنجاب من بعض العوارض التي تسبب عدم الحمل، وهكذا زوجها ينبغي أن يعرض نفسه على الطبيب المختص ؛ لأنه قد يكون المانع فيه نفسه . وبالله التوفيق.