فهرس الكتاب

الصفحة 2827 من 4864

العنوان: حكم قضاء الصلاة التي تُركت عمدًا

رقم الفتوى: 2150

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما حكم من فاتته صلوات كثيرة ولم يعرف عددها؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإنه لا خلاف بين العلماء في وجوب قضاء الصلاة الفائتة بعذرٍ شرعي من نسيان أو نوم، ونحو ذلك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( من نسي صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها ) )؛ متفق عليه.

وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( من نسي صلاة فَلْيُصَلِّ إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك، {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي} ) )؛ رواه البخاري وغيره.

واختلفوا في وجوب القضاء على العامد؛ فَذَهَبَ الجمهور إلى وجوب القضاء، واستدلَّوا بالحديث السابق قالوا:"لأنه يدل على وجب القضاء على الناسي، مع سقوط الإثم ورفع الحرج عنه؛ فالعامد أولى".

وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية، وأبو محمد بن حزم، وبعض أصحاب الشافعي إلى أن الصلاة المتروكة عمدًا لا يجب قضاؤها، ولا تُقْبَل ولا تصح؛ لأنها صُلِِّيَت في غير وقتها، وكان تأخيرها عنه لغير عذرٍ شرعي؛ فلم تُقْبَل، واحتجوا بأن الأمر بالأداء ليس أمرًا بالقضاء، بمعنى أن قضاء الفوائت يحتاج لأمرٍ جديدٍ، وبأن تارك الصلاة لا يخلو من حالتين، إما أن يكون كافرًا - على ما سبق أن رجحناه في فتوى سابقة منشورة على موقعنا (الألوكة) بعنوان [حكم تارك الصلاة] على الرابط التالي: Alukah.net/Fatawa.

فإذا عاد إلى الإسلام، فإن الإسلام يَجُبُّ ما قبله، كما ثبت في الأحاديث الصيحة؛ فيكون غير مُطَالَبٍ بقضاء صلاة أو صوم؛ لأنه بمثابة داخل جديد في الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت