العنوان: السلام على المصلي
رقم الفتوى: 1989
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما حكم أداء السلام عند الدخول إلى المسجد والإمام يقرأ القرآن؟
فعندنا في ألمانيا يحبذون عدم أدائها، ويفسرون ذلك بأن الناس في هذا الوقت يكونون في موضع عبادة؛ فيستحسن عدم التشويش عليهم.
جزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:
فإنه يشرع للمسلم أن يبدأ بالسلام أخاه المسلم وهو يصلي في المسجد، ولكن لا يردُّ المصلي السلامَ إلا بالإشارة؛ محافظةً على صلاته، وهو مذهب الحنابلة، وقد دلَّت عليه أدلة كثيرة؛ منها:
-ما رواه أبو داود والنسائي والترمذي عن صهيب - رضي الله عنه - قال:"مرَرْتُ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلِّي، فسلَّمتُ عليه، فردَّ إِليَّ إشارةً. وقال: لا أعلم إلا أنه قال: إشارة بإصبعه"؛ صححه الألباني في"صحيح أبي داود"، ورُوِي مثله عن بلال وأبي هريرة وأنس وعائشة.
-ما رواه أحمد والنسائي وغيرهما، عن عبدالله بن مسعود قال: كنا نسلِّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيردُّ علينا السلام، حتى قدمنا من أرض الحبشة، فسلَّمتُ عليه فلم يردّ عليَّ، فأخذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ فجلست، حتى إذا قضى الصلاة قال: (( إن الله - عزَّ وجلَّ يُحْدِثُ من أمره ما يشاء، وإنه قد أحدث من أمره ألا يُتكلم في الصلاة ) )؛ فأقرَّه - صلى الله عليه وسلم - على إلقاء السلام.
-ما رواه أحمد وأصحاب السنن عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"قلتُ لبلال: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يردُّ عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة؟ قال: يشير بيده".