فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 4864

قال الإمام الشوكاني:"الأحاديث لمذكورة تدل على أنه لا بأس أن يسلِّم غير المصلي على المصلي؛ لتقريره - صلى الله عليه وآله وسلم - مَنْ سلَّم عليه على ذلك"، إلى أن قال:"وأنه يستحب الرد بالإشارة".

وقال البهوتي - الحنبلي - في"كشاف القناع":"والمذهب لا يكره السلام على المصلي، نُصَّ عليه، وفعله ابن عمر، لقوله تعالى: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} ؛ أي: أهل دينكم، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - حين سلَّم عليه أصحابه لم ينكر ذلك".

وكره جمهور أهل العلم إلقاء السلام على المشتغلين بالصلاة؛ لما يترتب عليه من التشويش عليهم، وشغل قلوبهم عن الاستماع لقراءة الإمام.

والراجح - والعلم عند الله - هو مذهب الحنابلة لقوة أدلته، إلا أنه ينبغي مراعاة أحوال الناس وتأليفهم، وترك كل ما يؤدي إلى التنازع والفرقة؛ فلو أدى إلقاء السلام على مَنْ في الصلاة إلى التنازع، فإنه يُترك؛ لأنه مباح فقط وليس بمستحب، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك بعض الواجبات لتأليف الناس،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت