العنوان: حكم إعطاء غير المسلم مصحفًا
رقم الفتوى: 1860
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
لو طلب مني رجل نصراني مصحفًا .. هل أعطيه أو لا ؟
الجواب:
ليس لك أن تعطيه، ولكن تقرأ عليه القرآن، وتسمعه القرآن، وتدعوه إلى الله وتدعو له بالهداية؛ لقوله تعالى في كتابه العزيز: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَ يَعْلَمُونَ *} [التّوبَة] ، والنبي صلى الله عليه وسلم: كَانَ يَنْهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ .
فدل ذلك على أنه لا يعطى الكافر المصحف خشية أن يهينه أو يعبث به؛ ولكن يُعلَّم ويُقرأ عليه القرآن ويُوجَّه ويُدعى له، فإذا أسلم سُلِّم له المصحف، ولا مانع أن يُعطى بعض كتب التفسير أو بعض كتب الحديث؛ إذا رجي انتفاعه بذلك، أو بعض تراجم معاني القرآن الكريم.