فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 4864

العنوان: الحدُّ والتَّعْزِيرُ.

رقم الفتوى: 2327

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما الفرقُ بين عقوبة الحدِّ والتعزير؟ وأيُّهما أعلى مرتبةً؟

الجواب:

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَنْ والاه، ثمَّ أمَّا بعد:

فأما الحدُّ لغةً:

فقال ابنُ فارس:"الحاءُ والدَّالُ أصلان؛ الأول: المنع، والثاني: طَرَف الشيء."

فالحَدُّ: الحاجِزُ بَيْن الشيئين، وفلان محدُودٌ إذا كان ممنوعًا". قال:"وحَدُّ العاصي سُمِّيَ حَدًّا؛ لأنه يَمْنَعه عَنِ المُعاوَدة"."

والحدُّ شرْعًا:

عرَّفه الكِسَائِيُّ بقوله:"والحدُّ في الشَّرْع: عبارةٌ عَن عقوبة مُقَدَّرةٍ، واجبةٌ؛ حقًّا لله تعالى - عزَّ شأنه".

وقال الفَتُوحِيُّ:"هو عُقوبةٌ مُقَدَّرةٌ شرعًا في مَعصيةٍ؛ يَمنَعُ مِن الوقوع في مِثلها".

وقال الشِّرْبِيني:"هو عقوبةٌ مُقَدَّرة، وَجَبَتْ زَجْرًا عَنِ ارتكاب ما يُوجِبُه".

أمَّا التَّعْزِيرُ لغةً:

فقال ابن فارس:"العين والزاي والراء كلمتان: إحداهما التَّعظيم والنَّصر، والكلمة الأخرى جِنسٌ مِن الضَّرْب؛ فالأُولى: النَّصر والتَّوْقير؛ كقوله تعالى: {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9] ، والأصل الآخرُ: التَّعْزِيرُ، وهو الضَّرْبُ دون الحَدِّ. قال:"

وَلَيْسَ بِتَعْزِيرِ الأَمِيرِ خِزَايَةٌ = عَلَيَّ إِذَا مَا كُنْتُ غَيْرَ مُرِيبِ"."

والتَّعْزِيرُ شرعًا:

قال ابن الهُمَام في"فتح القدير":"التَّعْزيرُ: تأديبٌ دُونَ الحَدِّ".

وقال المَاوَرْدِيُّ:"التعزيرُ: هو التأديبُ على ذُنُوبٍ لمْ تُشْرَعْ فيها الحُدُودُ".

وقال الرَّمْلِيُّ:"هو التأديبُ في كُلِّ مَعصيةٍ للهِ أو لآدمِيٍّ، لا حَدَّ لها، ولا كَفَّارَةَ"

هذا؛ ويَختَلِف الحَدُّ عن التعزير من عدة أوْجهٍ أهمها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت