فهرس الكتاب

الصفحة 2086 من 4864

العنوان: حكم الزيادة في ثمن السلعة مقابل بيعها بالتقسيط

رقم الفتوى: 2053

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أنا عندي محل أبيع فيه ثلاجات وغسالات وتلفزيونات وكل الأجهزة؛ فهل يجوز لي زيادة ثمن السلعة مقابل بيعها بالتقسيط؟ أفيدونا أكرمكم الله.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه يجوز البيع بالتقسيط إلى أجل معلوم، ولو مع زيادة الثمن، إذا وقع البيع مستوفيا الشروط؛ ومنها: أن تكون العين المباعة مباحة، وأن تكون من مالكها أو وكيله، وأن تكون الأقساط معلومة والأجل مسمى؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ} [البقرة:281] .

ومنها اتفاق الطرفين على الثمن، وعلى طريقة الدفع؛ وهل هي بالتقسيط، أم بالدفع حالًا قبل إبرام العقد؟

ومنها أن تكون الزيادة على السعر واقعة قبل العقد لا بعده؛ بحيث يقع العقد على سعر محدد ومعلوم لطرفي التعاقد، وغير قابل للزيادة عند التأخر في سداد الأقساط.

ومن المعلوم أن للزمن حصة في الثمن، فزيادة الثمن في مقابلة الوقت جائز في البيوع وهو مما تقتضيه قواعد الشرع وتتحقق به مصالح الناس - وإن كان في الديون محرمًا وربا؛ لقوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} [البقرة:275] - وهو مذهب الأئمة الأربعة وأهل الظاهر.

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى المنع، واحتجوا بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا ) )؛ رواه أبو داود والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت