العنوان: حكم كشف اليد في الصلاة
رقم الفتوى: 1933
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما حكم كشف اليد في الصلاة؟ وهل - بالفعل - الأحاديث التي استدل بها الجمهور في كشف اليد كلها ضعيفة؟ وما القول الراجح؟ وإذا أخذنا بقول الجمهور، هل في ذلك إثم؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في وجوب ستر الكفين في الصلاة:
فذهب الجمهور إلى عدم وجوب سترهما، وهو مذهب الشافعية والحنيفة والمالكية، ورواية عن الإمام أحمد، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن قدامة في"المغني"وغيرهما.
وذهب الإمام أحمد بن حنبل في رواية - هي المذهب - إلى أنهما عورة ويجب سترهما في الصلاة؛ قال المرداوي في"الإنصاف":"وقوله: وفي الكفين روايتان"وأطلقهما في الجامع الكبير, والهداية , والمبهج، ... إحداهما: هما عورة، وهي المذهب، وعليه الجمهور. قال في"الفروع":"اختارها الأكثر". قال الزركشي:"هي اختيار القاضي في التعليق". قال:"وهو ظاهر كلام أحمد وجزم به الخرقي". اهـ. وقال ابن النجار في"منتهى الإرادات":"والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة إلا وجهها"، وقال البُهوتي في"كشاف القناع": والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة, حتى ظفرها وشعرها". وهو مذهب داود الظاهري."
-احتج الجمهور بحديث خالد بن دُريك، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: (( إن المرأة إذا بلغت المحيض، لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفيه ) )؛ رواه أبو داود وقال:"هذا مرسل".