وأجيب: بأن إسناده منقطع؛ فخالد بن دُريك لم يدرك عائشة، قال ابن القطان:"ومع هذا فخالد مجهول الحال", وقال المنذري:"وأيضًا سعيد بن بشير - أبو عبد الرحمن البصري نزيل دمشق مولى بني نضر - تكلم فيه غير واحد؛وبالجملة فالحديث ضعيف".
-واحتجوا ثانيًا: بتفسير ابن عباس وعائشة - رضي الله عنهما - لقوله - تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور:31] : بالوجه والكفين.
وأجيب: بأن في إسنادهما ضعف، وبأنه قد خالفهما ابن مسعود؛وقال:"ظاهر الزينة: هو الثياب"، وأيضًا: رُوِي عن ابن عباس أنه فسَّر الآية بالكحل والخاتم.
-واحتجوا ثالثًا: بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين ) )؛ رواه البخاري عن ابن عمر، قال ابن قدامة:"ولو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما".
وأجيب: بأنه يحرم سترهما بالقفازين والنقاب خاصة، بخلاف ما إذا سترتها بالكم أو الخمار أو الثوب ونحوه؛ فقد روى الداراقطني عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كنا نخرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن محرمات فإذا لقينا الركبان سدلنا الثوب على وجوهنا سدلًا"، وروى مالك عن فاطمة بنت المنذر، أنها قالت:"كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات، ونحن مع أسماء بنت أبي بكر الصديق، رضي الله عنهما".