فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 4864

العنوان: حكم الترويح عن النفس

رقم الفتوى: 2061

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم، قال الله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد:28] ، نعم القرآن هو شفاء النفس وحاميها، ولكن الإنسان يحتاج إلى ترويح خفيف من حين لآخر، ومن فينة لأخرى؛ فمن المستحيل أن يبقى الإنسان على قراءة القرآن والسنة والكتب طيلة حياته!

فمما أعلمه أن الشارع حرَّم علينا لعب النّرد (الزهر) ، والورق، وألعاب (الفيديو) التي يكون فيها أناس من صنع الخيال ... وغير ذلك.

فماذا ترك لنا الشارع من أساليب اللهو والترويح المباح؟

وشكرًا على اهتمامكم.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد كان هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل هدي؛ فكان يضحك ويمزح، ويختار المستحسنات، ويسابق عائشة - رضي الله عنها - وكان يأكل اللحم، ويحب الحلوى، ويستعذب له الماء.

وعلى هذا كانت طريقة أصحابه، وقال - صلى الله عليه وسلم-: (( يا عبد الله بن عمرو بلغني أنك تصوم النهار وتقوم الليل؛ فلا تفعل؛ فإن لجسدك عليك حظًا، ولعينك عليك حظًا، وإن لزوجك عليك حظًا ) )، وكان الْحَبَشَةُ يلعبون عنده - صلى الله عليه وسلم - بحرابهم؛ فدخل عمر، فأهوى إلى الحصى فَحَصَبَهُمْ بها؛ فقال - صلى الله عليه وسلم: (( دعهم يا عمر ) ). وقالت عائشة - رضي الله عنها - (( رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحَبَشَة يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا الذي أَسأَم، فَاقْدُرُوا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت