العنوان: العلاج بالرقى للأمراض النفسية
رقم الفتوى: 1595
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
هل المؤمن يمرض نفسيًا ؟ وما علاجه في الشرع ؟ علمًا بأن الطب الحديث يعالج هذه الأمراض بالأدوية العصرية فقط .
الجواب:
لا شك أن الإنسان يصاب بالأمراض النفسية بالهم للمستقبل والحزن على الماضي، وتفعل الأمراض النفسية بالبدن أكثر مما تفعله الأمراض الحسية البدنية، ودواء هذه الأمراض بالأمور الشرعية؛ أي: الرقية أنجح من علاجها بالأدوية الحسية كما هو معروف .
ومن أدويتها: الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه: إنه ما من مؤمن يصيبه هَمٌّ أو غمّ أو حزن فيقول:"اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ: أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي"، إلا فرج الله عنه [1] . فهذا من الأدوية الشرعية، وكذلك أيضًا أن يقول الإنسان:"لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنْ الظَّالِمِينَ" [2] ، ومن أراد مزيدًا من ذلك فليرجع إلى ما كتبه العلماء في باب الأذكار: كـ «الوابل الصيب» لابن القيم، و «الكلم الطيب» لشيخ الإسلام ابن تيمية، و «الأذكار» للنووي، وكذلك «زاد المعاد» لابن القيم .