العنوان: التأمين التعاوني البديل
رقم الفتوى: 1012
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
قرار هيئة كبار العلماء في التأمين التعاوني البديل
الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد:
ففي الدورة العاشرة لمجلس هيئة كبار العلماء، المنعقدة بمدينة الرياض، في شهر ربيع الأول، عام 1397هـ، اطلع المجلس على ما أعده جماعة من الخبراء، فيما يصلح أن يكون بديلًا من التأمين التجاري، والأسس التي يقوم عليها لتحقيق الأهداف التعاونية الشرعية، التي أنشئ من أجلها، وصلاحيته أن يكون بديلًا شرعًا عن التأمين التجاري بجميع أنواعه.
وبعد استماع المجلس إلى ما دعت الحاجة إلى قراءته مما أعد في ذلك، وبعد الدراسة والمناقشة وتداول الرأي قرر المجلس - ما عدا فضيلة الشيخ عبدالله بن منيع - جوازه، وإمكان الاكتفاء به عن التأمين التجاري في تحقيق ما تحتاجه الأمة من التعاون على وفق قواعد الشريعة الإسلامية؛ للأمور الآتية:
الأول: أن التأمين التعاوني من عقود التبرع التي يقصد بها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار، والاشتراك في تحمل المسؤولية عند نزول الكوارث، وذلك عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية، تخصص لتعويض من يصيبه الضرر. فجماعة التأمين التعاوني لا يستهدفون تجارة ولا ربحًا من أموال غيرهم؛ وإنما يقصدون توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تحمل الضرر .
الثاني: خلو التأمين التعاوني من الربا بنوعيه: ربا الفضل، وربا النسأ، فليس عقود المساهمين ربوية، ولا يستغلون ما جمع من الأقساط في معاملات ربوية .
الثالث: أنه لا يضر جهل المساهمين في التأمين التعاوني بتحديد ما يعود عليهم من النفع؛ لأنهم متبرعون، فلا مخاطرة ولا غرر ولا مقامرة بخلاف التأمين التجاري، فإنه عقد معاوضة مالية تجارية .