العنوان: صفة العزل وحكمه
رقم الفتوى: 767
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
هل إراقة المني خارج فرج المرأة بالنسبة للرجل المتزوج حرام ؟ أفيدونا - أفادكم الله - وخاصة في حالة الحيض أو الولادة ؟
الجواب:
إراقة المني خارج الفرج إذا كان للمصلحة جائز، وهذا يسمى العزل، فقد ثبت عن الصحابة - رضي الله عنهم وأرضاهم - أنهم كانوا يعزلون، وقد أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك؛ وذلك إذا كان لمصلحة: إما لكونه لا يرغب في الحمل في ذلك الوقت، أو لما ذكره السائل لكونه محرمًا عليه الجماع في الحيض أو النفاس إذا دعت الحاجة إلى ذلك؛ لأن المحرَّم هو الجماع. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم، في حق الحائض:"اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلا النِّكَاحَ" [1] ؟ يعني الجماع. فله أن يباشرها من التقبيل والضم إلى نفسه والاستمتاع بفخذها وبطنها ونحو ذلك، لكن الأفضل أن يكون عليها إزار وسراويل ابتعادًا عن الخطر، فإن المباشرة حول الفرج قد تدعو إلى الجماع؛ قالت عائشة رضي الله عنها: (كان النبي صلى الله عليه وسلم، يَأْمُرُ إِحْدَانَا - إذا أرادَ أن يُبَاشِرَها وهي حائض - أن تَتَّزِرَ فيباشرها مِنْ وَرَاءِ ذلك) [2] ؛ هكذا صح عن عائشة رضي الله عنها. والمقصود أن السنة في حق الزوج إذا كانت المرأة حائضًا أو نفساء أن يباشرها من وراء إزار أو من وراء السراويل ونحو ذلك، لكن لو باشرها من داخل الإزار أو السراويل فلا حرج في هذا؛ لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:"اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلا النِّكَاحَ". وكانت اليهود إذا حاضت المرأة منهم لم يواكلوها ولم يشاربوها ولم يساكنوها في البيت .
ــــــــــــــــــ
[1] مسلم (302) .
[2] البخاري (300، 302) ، ومسلم (293) بنحوه.