العنوان: لبس الأحمر للرجال
رقم الفتوى: 1960
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل يجوز للرجال أن يلبسوا ملابس حمراء اللون؟
الجواب:
الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبة ومن والاه، أما بعد:
فقد اختلف العلماء في مشروعية لبس الثوب الأحمر للرجال على سبعة أقوال، ذكرها الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"، وذهب الجمهور إلى الجواز، وهو قول المالكية والشافعية، وبعض الحنفية والحنابلة؛ واحتجوا بما في"الصحيحين"عن البَرَاء بن عَازِب - رضي الله عنه - قال: (( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مَرْبُوعًا، بعيدَ ما بين المنكبين، له شعرٌ يبلغ شَحْمَة أذنه، رأيته في حُلَّةٍ حمراءَ، لم أر شيئًا قطُّ أحسنَ منه ) ).
وفيهما عن أبي جُحَيْفَة -رضي الله عنه - قال: (( خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - في حُلَّةٍ حمراءَ مشمِّرًا ... صلَّى إلى العَنَزَة بالناس ركعتين ) ).
وعن عامر المُزَنِيِّ - رضي الله عنه - عند أبي داود، قال: (( رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنىً، وهو يخطب على بغلةٍ، وعليه بُرْدٌ أحمر ) )؛ أخرجه أبو داود.
وأخرج البيهقي، عن جابر: (( أنه كان له - صلى الله عليه وسلم - ثوبٌ أحمر، يلبسه في العيدين والجمعة ) ).
وذهب الحنفيَّة والحنابلة إلى كراهة لبس الأحمر، واحتجُّوا بأحاديثَ غير ناهضةٍ للاحتجاج؛ منها:
ما روي عن رافع بن خَدِيج - رضي الله عنه - عند أبي داود، قال: (( خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر؛ فرأى على رواحلنا وعلى إبلنا أكسيةً، فيها خيوطُ عِهْنٍ حُمْر؛ فقال: ألا أرى هذه الحمرة قد عَلَتْكُم؟! فقمنا سراعًا لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذنا الأكسية؛ فنزعناها عنها ) )؛ وهو حديث ضعيف، لا تقوم به الحجة.