واحتجوا أيضًا بالأحاديث الواردة في تحريم المُعَصْفَر، كحديثٍ عليٍّ -رضي الله عنه - قال: (( نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التَّخَتُّم بالذهب ... وعن لباس المُعَصْفَر ) )؛ رواه مسلم.
والمُعَصْفَر: هو المصبوغ بالعُصْفُر - وهو الأصفر المشرب بالحمرة - كما في كتب اللغة وشروح الحديث؛ فهو أخصُّ من الدعوى.
قال ابن قدامة في"المغني"- بعد ما حكى الكراهة عن الحنابلة:"والأحاديث الأُوَل - حديث أبي جُحَيْفَة والبَرَاء - رضي الله عنهما - أَثبتُ وأَبْيَنُ في الحكم". ثم قال:"ولأن الحُمْرَة لونٌ؛ فهي كسائر الألوان". وقال الحافظ العراقي في"طرح التَّثْريب":"وأحاديث الإباحة أصحُّ". وقال الشَّوْكاني في"النَّيْل":"فالواجب البقاء على البراءة الأصلية، المعتضدة بأفعاله - صلى الله عليه وسلم - الثابتة في الصحيح، لاسيما مع ثبوت لبسه لذلك بعد حجة الوداع، ولم يَلْبِث بعدها إلا أياما يسيرة".
وعليه فيجوز لبس الأحمر للرجال،،، والله أعلم.