العنوان: حكم الإنكار على الصائم الناسي
رقم الفتوى: 600
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم من أكل أو شرب ناسيًا في رمضان ؟ وهل يجب على من رآه يأكل ويشرب ناسيًا أن يذكره بصيامه ؟
الجواب:
من أكل أو شرب ناسيًا وهو صائم فإن صيامه صحيح؛ لكن إذا تذكر يجب عليه أن يقلع؛ حتى إذا كانت اللقمة أو الشربة في فمه، فإنه يجب عليه أن يلفظها، ودليل تمام صومه: قول النبي صلى الله عليه وسلم - فيما ثبت عنه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ؛ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ" [1] ؛ ولأن النسيان لا يؤاخذ به المرء في فعل محظور؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البَقَرَة: 286] ، فقال الله تعالى: قَدْ فَعَلْتُ [2] .
أما من رآه: فإنه يجب عليه أن يذكره؛ لأن هذا من تغيير المنكر، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ؛ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ؛ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ" [3] ؛ ولا ريب أن أكل الصائم وشربه حال صيامه من المنكر، ولكنه يعفى عنه حال النسيان بعدم المؤاخذة. أما من رآه فإنه لا عذر له في ترك الإنكار عليه .
ــــــــــــــــ
[1] البخاري (1933) ، ومسلم (1155) .
[2] مسلم (126) .
[3] مسلم (49) .