فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 4864

العنوان: الربا

رقم الفتوى: 2634

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أريدُ أن أَشتريَ سيَّارة جديدة بالتقسيط، وكل معارض السيارات تتعامل مع البنوك؛ بمعني أنَّه لِكَيْ أشتري سيَّارةً بالتَّقسيط يتِمُّ التَّعاقد على أساس تَمويلِ البنك لعمليَّة الشِّراء والبيع؛ بأن يشتريَ السيارة الَّتِي أُرِيدُها من صاحبِ المعرض ثُمَّ يبيعُها لي بالتَّقْسِيطِ بِزِيادةٍ معلومةٍ في السعر فهل هذا حلال أم حرام؟

وإن كان حرامًا فما الوسيلةُ الَّتِي يُمكن بها تعديلُ الأمر ليعتبر حلالا؟

يُرجَى الإفادة لتضارُبِ أقوال العلماء في هذا الأمر، والذي يجعلني مرتبكًا وأَخْشَى أن أفعلَ ما حرَّمه اللَّهُ عليَّ .... وجزاكم اللَّه عنَّا خيرًا.

الجواب:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فجزاك الله خيرًا أخي الكريم على حرصك الشديد في اجتناب ما حرم الله تعالى.

ثمَّ اعلم أن رِبا الجاهليَّة الَّذي كانتِ العَرَبُ تتعامَلُ بِه وأبْطَلَهُ الإسلامُ وأجمع العلماء على تَحريمه هو عبارةٌ عن قَرْضٍ مؤجَّل بِشُروطِ الزِّيادةِ على أصْلِ المال؛ فكانتِ الزيادة بدلًا من الأجل.

وتعامُلاتُ أغلبِ البُنُوك - الرِّبوية - الموجودة الآنَ لا تَخرجُ عن حدِّ الرِّبا الَّذي ذكرناه؛ فقدْ نَصَّت فالدساتير المنظمة لعمل تلك البنوك توصف عمله: أنَّ مؤسسة لإقراض واستقراض الأموال، ومن المعلوم أن البنك يتعامل مع معارض السيارات كمقرض للعميل، لا أنه يشتري السيارة من المعرض ثم يبيعها للمشتري، ومن ثَمَّ تجد البنك يقوم بأخذ توقيع العميل على عقد القرض وبقية الضمانات قبل أن يدفع للمعرض ثمن السيارة أو الثمن المتبقي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت