فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 4864

العنوان: حكم الوعد بالعفو ثم الرجوع عنه

رقم الفتوى: 1379

المفتي: سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين

السؤال:

نقوم في بعض الأحيان بالتحقيق في أخطاء تقع من بعض الموظفين، ونعد بعضهم بوعود في حال اعترافهم وإقرارهم، وبعد ذلك لا نلتزم بما وعدناهم به، ونطبق عليهم العقوبات والجزاءات الخاصة بتلك الأخطاء .. فما حكم هذا العمل ؟

الجواب:

كان الواجب على الموظف النصح والإخلاص في عمله والبعد عن الغش والخيانة والغدر، ومتى وقع منه خطأ فلا يؤاخذ عليه؛ لقوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البَقَرَة، من الآية: 286] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: رُفِعَ عن أُمتي الخَطأُ والنِّسيان [1] .

أما إذا تعمدوا المخالفة وبدر منهم ما يخل بالعمل أو يخالف التعليمات - فإن عليهم الاعتراف بالمخالفة والإقرار بما صدر منهم، وعليه طلب العفو والصفح والالتزام بعدم العودة إلى مثل ذلك . ومتى تعهدوا بذلك فالصفح عنهم أولى إذا لم يكونوا أهل تساهل وكثرة مخالفة . ولكم تطبيق العقوبات والجزاءات على من تكررت منه المخالفات التي تخل بالعمل .

فأما أن تعدوهم وعدًا بالعفو مقابل الاعتراف ثم تخلفون الوعد - فإن هذا لا يجوز؛ لأنه كذب وخلف للوعد، والكذب وخلف الوعد من صفات المنافقين. والله أعلم .

ـــــــــــــــــــ

[1] ابن ماجه (2043، 2045) ، والطبراني في «الصغير» (765) ، والأوسط (8273) ، وابن حبان (7219) ، والحاكم في المستدرك 2/198 (2801) وصححه ووافقه الذهبي؛ بألفاظ متقاربة. وحسنه النووي في «الأربعين» (39) ، وصححه الألباني في «صحيح ابن ماجه» (1662، 1664) . وهو في «صحيح الجامع» برقم (1731) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت