العنوان: ما حكم من زنا في نهار رمضان
رقم الفتوى: 2208
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
أريد أن أعرف من فضيلتكم حكم شخص قد زنا في نهار رمضان.
وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمَّا بعد:
فلا شك أنَّ ما ارتكبه هذا الشخصُ من أكبر الكبائر، وأقبح القبائح التي تكشف عن رقةِ دينه، وضعفِ إيمانه، وجرأتِهِ على الله عز وجل؛ بالوقوع في كبيرتين: الإفطار في نهار رمضان، والزنا فيه.
ولكن من رحمة الله تعالى بعباده أنه فتح باب التوبة، ووعد التائبين حقًّا بقبول توبَتِهم وتكفير ذنوبهم مهما بلغتْ، قال الله تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] ، وقال الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر: 53] .
فالواجب على هذا الشخص المسارعة بالتوبة إلى الله تعالى، والاستغفار، والندم على فعلته الشنيعة، والعزم على عدم العود، مع الإكثار من أعمال البر؛ قال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 115] .