العنوان: معنى الإخلاص
رقم الفتوى: 334
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما معنى الإخلاص ؟ وإذا أراد العبد بعبادته شيئًا آخر فما الحكم ؟
الجواب:
الإخلاص لله تعالى معناه: (أن يقصد المرء بعبادته التقرب إلى الله سبحانه وتعالى [وحده] والتوصل إلى دار كرامته) .
وإذا أراد العبد بعبادته شيئًا آخر ففيه تفصيل، حسب الأقسام التالية:
القسم الأول: أن يريد التقرب إلى غير الله تعالى في هذه العبادة ونيل الثناء عليها من المخلوقين، فهذا يحبط العمل، وهو من الشرك . وفي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي r قال: قال الله تعالى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ [1] .
القسم الثاني: أن يقصد بها الوصول إلى غرض دنيوي كالرئاسة والجاه، والمال؛ دون التقرب بها إلى الله تعالى - فهذا عمله حابط لا يقربه إلى الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ *أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآْخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ *} [هُود] .
والفرق بين هذا والذي قبله، أن الأول قصد أن يُثنَى عليه من قبل أنه عابد لله تعالى، وأما هذا الثاني فلم يقصد أن يثنى عليه من قبل أنه عابد لله، ولا يهمه أن يثني الناس عليه بذلك .