العنوان: حكم الحركة في الصلاة
رقم الفتوى: 1407
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
مشكلتي أنني كثير الحركة في الصلاة .. وقد سمعت أن هناك حديثًا معناه أن أكثر من ثلاث حركات في الصلاة تبطلها .. فما صحة هذا الحديث ؟ وما السبيل إلى التخلص من كثرة العبث في الصلاة ؟
الجواب:
السنة للمؤمن أن يقبل على صلاته ويخشع فيها بقلبه وبدنه؛ سواء كانت فريضة أو نافلة - لقول الله سبحانه: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ *الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ *} [المؤمنون] ، وعليه أن يطمئن فيها، وذلك من أهم أركانها وفرائضها لقول النبي صلى الله عليه وسلم للذي أساء في صلاته ولم يطمئن فيها:"ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ"، فعل ذلك ثلاث مرات؛ فقال الرجل: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا؛ فعلِّمني، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاةِ فَأَسْبِغْ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنْ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلاتِكَ كُلِّهَا" [1] ، وفي رواية لأبي داود قال فيها:"ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَبِمَا شَاءَ اللهُ" [2] ، وهذا الحديث الصحيح يدل على أن الطمأنينة ركن في الصلاة، وفرض عظيم فيها لا تصح بدونه؛ فمن نقر صلاته فلا صلاة له، والخشوع هو لب الصلاة وروحها، فالمشروع للمؤمن أن يهتم بذلك، ويحرص عليه . أما تحديد الحركات المنافية للطمأنينة وللخشوع بثلاث حركات فليس ذلك بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ وإنما ذلك كلام بعض أهل العلم،