العنوان: الإيفاء بالوعد
رقم الفتوى: 2353
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما الحكم الشرعيّ إذا وعدتُ صديقًا بشراءِ هديةٍ معيَّنةٍ، ولكنْ لارتفاعِ ثَمَنِها اشْتريْتُ له هَدِيَّةً أُخْرَى بِثَمَنٍ أقلَّ؟
-وماذا إذا كان لي صديقانِ؛ أحَدُهما وعدته بهدية معينة، والثاني وعدته بهدية ولم أحدّدْها له؛ مع العلم بأن الثاني قدم لي مساعدات خدمية، فهل أكون آثمًا إذا كانَتْ هدية الأول أكثر ثمنًا من (الثاني) الذي قدَّم لي مساعدات خدمية.
-وعدتُ داخلَ نفسي بإعطاء هدايا لأشخاص، ولم أعطهم وقد حدث ذلك لزوجتي.
-وماذا إذا وعدتُ داخل نفسي بأن أخرج 200 دولار كمساعدة أثناء العدوان الأخير على لبنان (للمقاومة) واتصلت تليفونيا بهم؛ لأعرف كيفية إرسال المبلغ، وقد أخبرتهم بقيمة المبلغ ثم لم أرسل المال، وقد مضى عام على هذا العدوان، أرجو الإجابة عليها لأنها تؤرقني جدا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فيُستَحَبّ الوفاءُ بالوَعْدِ بِالهِبَةِ باتِّفاقِ العُلَماء؛ لأنَّ اللهَ تعالى نَدَبَ عِبادَهُ إلى الوَفَاءِ بالعُهُودِ والوُعُودِ فقال: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ} [الإسراء: 34] . قال ابن مُفْلِح عن ابن الجوزي: والوعد من العهد، وقال في: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْد} عامٌّ فيما بينه وبين رَبِّه، وبين النَّاسِ. اهـ . وقال أبو محمد بن حزم:"ومن وعد آخر بأن يُعطِيَهُ مالًا مُعيَّنًا أَوْ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، أَوْ بِأَنْ يُعَيِّنَهُ في عَمَلٍ ما - حَلَفَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ أو لم يَحْلِفْ - لم يَلْزَمْهُ الوَفاءُ به، ويُكْرَهُ له ذلك، وَكَانَ الأَفْضَل لَو وَفَى به".