فهرس الكتاب

الصفحة 2369 من 1

العنوان: حكم اليانصيب .. وإنفاق أرباحه في طرق الخير

رقم الفتوى: 994

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ما حكم الاشتراك باليانصيب ؟ والاشتراك: هو أن يدفع الشخص تذكرة ثم إذا حالفه الحظ حصل على مبلغ كبير - علمًا بأن هذا الشخص ينوي أن يقيم بهذا المبلغ مشاريع إسلامية ويساعد بذلك المجاهدين حتى يستفيدوا من ذلك ؟

الجواب:

هذه الصورة التي ذكرها السائل أن يشتري تذكرة ثم قد يحالفه الحظ - كما يقول - فيربح ربحًا كبيرًا؛ هذه داخلة في المَيْسِر الذي قال الله تعالى فيه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَْنْصَابُ وَالأَْزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسَرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ *وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ *} [المَائدة] .

فهذا الميسر - وهو كل معاملة دائرة بين الغُرْم والغُنْم [1] - لا يدري فيها المعامل: هل يكون غانمًا أو يكون غارمًا ؟ كله محرَّم؛ بل هو من كبائر الذنوب، ولا يخفى على الإنسان قبحه إذا رأى أن الله تعالى قرنه بعبادة الأصنام وبالخمر والأزلام، وما نتوقع فيه من منافع فإنه مغمور بجانب المضار؛ قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البَقَرَة، من الآية: 219] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت