العنوان: هل يشترط بيان بخل المتقدم للزواج
رقم الفتوى: 2034
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لي صديقة مهاجرة من أمريكا فرارًا ، وهى منتقبة ولديها ثلاثة أولاد، وعرف جار لي بأمرها عن طريق أخي؛ لأنه صديقه الحميم منذ الطفولة، وهو يريد الزواج منها؛ للحصول على الجنسية والسفر للعمل هناك، وخاصة أنه سافر من قبل، وفي فترة وجيزة اشترى شقة، وهذا الرجل عمره 46 عامًا، ومطلق بسبب بخله الشديد جدًا، ولكنه يصلي، ومستقيم ولا يدخن؛ لبخله الشديد.
والآن؛ يلح علي عن طريق أخي أن أكلم هذه السيدة، ويقول: إنه سوف ينفق عليها وعلى أولادها، وأخي متعاطف معه، ويقول: إنه سيكتب لها الشقة باسمها، حتى إذا لم يحدث وفاق يكون قد عوضها، أما أختي فترى أن أتدخل في هذا الزواج وتقول: لعل الله جعل لهذه السيدة مخرجًا عن طريق ذلك، ولعل الله يوفق بينهما، وخاصة أن عندها ثلاثة أولاد. وأنا في حيرة؛ فهل إذا كتمت نيته في الزواج أكون خائنة وغاشة؟
وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن كان الأمر كما تقولين، فلا بأس أن تخبري تلك المرأة بمن يريد الزواج منها ولكن شريطة أن تذكري ما له من صفات حميدة، وما فيه من صفات ذميمة - كما ذكرتيها في السؤال - لتنظر هي لنفسها؛ فربما ما تعتبريه أنت مذموما، يكون عندها أمرًا طبيعيًّا؛ لا سيما وأن أهل العلم ذكروا أن البخل المحرم هو البخل عن النفقة في الواجبات، فلو أن هذا الرجل أنفق عليها نفقة المثل بالنسبة لها، لكان محسنًا، بالإضافة إلى زعمه أنه سيهب لها شقته، وكذلك لتفاضل بين ما يتحقق لها في الزواج من مزايا، وبين الضرر المحتمل من بخل الرجل، وهكذا.