العنوان: هل يشترط رضا الزوجة الأولى عند التعدد ؟
رقم الفتوى: 793
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
أنا رجل متزوج منذ سنين، ولي عدد من الأولاد، وسعيد في حياتي العائلية . ولكنني أشعر أنني بحاجة إلى زوجة أخرى؛ لأنني أريد أن أكون مستقيمًا، وزوجة واحدة لا تكفيني، حيث لدي طاقة تزيد عن طاقة المرأة، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى: فأنا أريد زوجة فيها شروط معينة ليست متوفرة في زوجتي التي معي، ولأنني لا أريد أن أقع في الحرام، وفي الوقت نفسه أجد صعوبة في الزواج بامرأة أخرى بحكم العشرة، ولأن زوجتي التي لم أر منها مكروهًا ترفض الزوجة الثانية رفضًا مطلقًا، فبماذا تنصحونني ؟ وبماذا تنصحون زوجتي لكي تقتنع ؟ وهل يحق لها أن ترفض رغبتي في الزواج، وبخاصة وأنني سوف أعطيها كامل حقوقها، ولدي مقدرة مالية - والحمد لله - على الزواج ؟ أرجو الإجابة بالتفصيل؛ لأن هذا الأمر يهم كثيرًا من الناس .
الجواب:
إذا كان الواقع هو ما ذكرته في السؤال فإنه يشرع لك أن تتزوج زوجة ثانية وثالثة ورابعة؛ حسب قدرتك وحاجتك لإحصان فرجك وبصرك - إذا كنت قادرًا على العدل - عملًا بقول الله عز وجل: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً} [النِّسَاء، من الآية: 3] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" [1] .