العنوان: حكم إخراج زكاة الفطر نقدًا
رقم الفتوى: 2147
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما قيمة زكاة الفطر هذا العام؟ وهل إخراج المال لا يجوز؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فالواجب في زكاة الفطر أن تكون من الطعام، وبه قال جمهورُ العلماء من المالكية والحنابلة والشافعية؛ لما ثَبَتَ في صحيح البُخاريِّ عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (( فَرَضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زكاةَ الفِطْرِ صاعًا من تَمْرٍ أوْ صاعًا من شعيرٍ، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) ).
وعن أبي سعيد الخدرى - رضى الله عنه - يقول: (( كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من زبيب ) )؛ متَّفق عليه.
قال الحافظ في"الفتح":"كأنَّ الأشياءَ التي ثبت ذكرُها في حديث أبي سعيد لما كانت متساوية في مقدار ما يخرج منها مع ما يُخالِفُها في القيمة دلَّ على أنَّ المُراد إخراج هذا المقدار من أي جنس كان، فلا فرق بين الحنطة وغيرها".
وأجاز أبو حنيفة إخراجَها بالقيمة، وخالفَهُ عامَّةُ الفقهاء، واحتجّ أبو حنيفة بِحديثِ ابْنِ عُمَر مرفوعًا: (( أغنوهم عن السؤال ) )وهو حديثٌ ضعيفٌ جدًّا.
قال النَّووِيُّ في"المجموع":"لا تُجْزِئ القيمة في الفِطْرة عندنا، وبه قال مالكٌ وأحمدُ وابْنُ المنذر، وقال أبو حنيفة: يجوز، حكاه ابن المنذر عن الحسن البصريّ وعمر بن عبد العزيز والثوري، وقال إسحاق وأبو ثور: لا تجزئ إلا عند الضرورة"انتهى.