العنوان: هل تتضاعف السيئات في مكة ؟
رقم الفتوى: 242
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
هل تتضاعف السيئات في مكة ؟ وما كيفية مضاعفتها ؟
الجواب:
المضاعفة في مكة بالنسبة للسيئات ليست من ناحية الكمية، ولكنها تتضاعف من ناحية الكيفية؛ بمعنى أن العقوبة تكون أشد وأوجع، والدليل أنها لا تضاعف كمية؛ قوله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ *} ، [الأنعَام] وهذه الآية مكية؛ لأنها في سورة الأنعام، لكن كما قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ *} [الحَجّ] ؛ يعني: أن إيلام العقوبة في مكة أشد من إيلام العقوبة إذا فعلت هذه المعصية خارج مكة. وفي هذا التحذير الشديد من المعاصي في مكة.