العنوان: ضرورة اللِّين والإخلاص للداعية
رقم الفتوى: 568
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
بعض الذين نحسبهم من الملتزمين بالدين يعاملون الناس بشيء من الغلظة والجفاء ويبدو بعضهم مكفهر الوجه دائمًا .. فما نصيحتكم لهؤلاء ؟.. وما واجب المسلم تجاه أخيه وبخاصة إذا كان عنده قصور في الالتزام ؟
الجواب:
الذي تدل عليه السنة المطهرة؛ سنة النبي صلى الله عليه وسلم: أن الواجب على الإنسان أن يدعو إلى الله تعالى بالحكمة وباللين وبالتيسير؛ فقد قال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النّحل: 125] ، وقال الله تعالى له: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [آل عِمرَان، من الآية: 159] ، وقال الله تعالى حين أرسل موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى *} [طه] ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ [1] ، وكان يقول إذا بعث بعثًا: يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلا تُنَفِّرُوا، فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ [2] .