فهرس الكتاب

الصفحة 3697 من 4864

العنوان: عِدّية يس

رقم الفتوى: 2392

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما هي (عدية يس) ؟ وهل لها أثر وارد في السنة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإنَّ ما يُعرَف بـ"عِدّية يس"لم نَجِدْ له أصْلًا صحيحًا في الدِّين - فيما اطَّلَعْنا عليه - فَإِنَّ لها طُرُقًا في القراءة لا تُوَافِقُ الشَّرْعَ، وَيُقال بَعْدَ القِراءة:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ ما قَرَأْتُ مِنَ القُرْآنِ الكَريمِ، أَنْ تَحْفَظَنِي مِنَ السُّوءِ، وَتَرْفَعَ عَنِّي ظُلْمَ الظَّالِمِينَ"، وَلَمْ يُنْقَلْ هذا عَنْ أَحَدٍ منَ القُرُونِ الخَيْرِيَّة الذينَ أُمِرْنَا بالاقْتِدَاءِ بِهِمْ، ومِنْ ثَمَّ فلا أَثَرَ لها في السُّنَّةِ.

ولا شَكَّ أنَّ قراءةَ القُرْآنِ فيها خَيْرٌ كثيرٌ، وَثَوابٌ جزيلٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَكِنَّ ما وَرَدَ في سورة يس منَ الفَضائل في الأَحَادِيثِ حَكَمَ عليه المُحَقِّقُون مِنْ أَهْلِ العِلْمِ إمَّا بالضَّعْفِ أوِ الوَضْعِ، والمقرر عند أهل العلم أنَّ العبادةَ لابد أن تَكُونَ مَشْرُوعَةً، وأنَّ الْتِزَامَ الأَعْدَادِ والكَيْفِيَّاتِ والهَيْئَاتِ التِي لم يَقُمْ عليها دليلٌ مِنَ الشَّرْعِ، يُعْتَبَرُ مِنَ البِدَعِ، لاسِيَّمَا إن كانَ صاحِبُها يَظُنُّ أنَّ في التقيُّد بِذَلِكَ العدد فَضْلًا ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت