العنوان: وجوب دعوة الخادم إلى الإسلام
رقم الفتوى: 571
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
من كان عنده خادم كافر أو خادمة كافرة: فهل يتعين عليه دعوتهما للإسلام ؟
الجواب:
نعم؛ يجب عليه أن يدعوهما للإسلام إلا إذا كان هناك من يقوم بدعوتهما.. والغالب أنه لا يقوم بدعوة من هو في بيته وتحت خدمته إلا هو. ويدل لوجوب الدعوة عليه قوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النّحل، من الآية: 125] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن: ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلامِ [1] . والإسلام إنما ينتشر بالدعوة القولية والفعلية كما هو ظاهر في انتشار الإسلام في أول عهده. ولا يخفى على الجميع فضل الدعوة إلى الإسلام وأن الإنسان إذا اهتدى على يده أحد فله مثل أجره؛ لأن الدال على الخير كفاعله. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه:"لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ" [2] .
ـــــــــــــــــ
[1] البخاري (1458) ، ومسلم (19) .
[2] البخاري (2942) ، ومسلم (2406) .