العنوان: هل الأَشَاعِرَة من جملة أهل السنّة
رقم الفتوى: 2419
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل الأَشَاعِرَة من الفِرَقِ الضَّالَّةِ - أعنى الفرق النارية - أم هم من جُملة أهل السنّة والجماعة والفرقة الناجية، ولكنهم ليسوا منهم في بعض الأشياء ؟
أريد جوابًا، بارك الله فيكم.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالأَشَاعِرَة فِرْقَةٌ كلامية منحرفة وليست على منهج أهل السنة والجماعة، وتنسب إلى أبي الحسن الأشعري في مرحلته الثانية، التي خرج فيها على المعتزلة، ودعا فيها إلى التَّمَسُّك بالكتابِ والسُّنَّةِ، على طريقة ابن كلاب؛ فهي الأساس في آرائه الكلامية.
فتُثْبِتُ لله تعالى ما يسمونها بالصفات العقلية السبع، التي يحكم العقل بوجوبه دون تَوَقف على الوحي - عندهم - وهي: (الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام) ، ونفوا الصفات الاختيارية المُتَعَلِّقَةِ بالمَشِيئَةِ من الرِّضَا والغَضَبِ والفرح والمجيء والنزول، أما ما عدا ذلك من الصفات الخبرية التي دل عليها الكتاب والسنة؛ كالوجه واليدين والعين واليمين والقدم والأصابع، وكذلك صفتي العلوِّ والاستواءِ - فيحرفونها بما يسمونه تأويلا، وذهب المتأخرون منهم إلى تفويض معانيها. وكذلك شمل التأويل أكثر نصوص الإيمان فوافقوا فيه الجهمية، وحصروا دلائل النبوة بالمعجزات التي هي الخوارق، موافقة للمعتزلة.
وقد تأثَّر أئمةُ المذهب ببعض أفكار ومعتقدات كثير من الفرق الضالة:
فوافقوا الجهمية في الإيمان والتعطيل.
والمعتزلة والفلاسفة؛ في نفي بعض الصفات وتحريف نصوصها، ونفي العلو والصفات الخبرية.