فهرس الكتاب

الصفحة 4539 من 4864

ثالثًا: من تأول من الأشعرية ونحوهم نصوص الأسماء والصفات إنما تأولها لمنافاتها الأدلة العقلية وبعض النصوص الشرعية في زعمه، وليس الأمر كذلك فإنها ليس فيها ما ينافي العقل الصريح وليس فيها ما ينافي النصوص؛ فإن نصوص الشرع في أسماء الله وصفاته يصدق بعضها بعضًا مع كثرتها في إثبات أسماء الله وصفاته على الحقيقة وتنزيهه سبحانه عن مشابهة خلقه.

رابعًا: موقفنا من أبي بكر الباقلاني والبيهقي وأبي الفرج ابن الجوزي وأبي زكريا النووي وابن حجر وأمثالهم ممن تأول بعض صفات الله تعالى أو فوضوا في أصل معناها - أنهم في نظرنا من كبار علماء المسلمين الذين نفع الله الأمة بعلمهم؛ فرحمهم الله رحمة واسعة وجزاهم عنا خير الجزاء، وأنهم من أهل السنة فيما وافقوا فيه الصحابة رضي الله عنهم وأئمة السلف في القرون الثلاثة التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخير، وأنهم أخطؤوا فيما تأولوه من نصوص الصفات وخالفوا فيه سلف الأمة وأئمة السنة رحمهم الله؛ سواء تأولوا الصفات الذاتية وصفات الأفعال أم بعض ذلك.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ــــــــــــــــــــ

[1] مسلم (2654) بلفظ: « إن قلوب بني آدم كلها بين إِصبعين... » .

[2] عزاه السيوطي في"الدر المنثور"1/324 للجندي والأزرقي عن ابن عباس رضي الله عنهما. وانظر:"مجموع الفتاوى"لابن تيمية: (3/43، 44) ، (5/398) ، (6/580) ، (33/184) .

[3] الطبراني في «مسند الشاميين» 2/149 (1083) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال العراقي رحمه الله: «لم أجد له أصلًا» . انظر: «كشف الخفاء» 1/251، 304 (659، 801) . لكن أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» 2/541، والطبراني «الأوسط» (4661) ، من حديث أبي هريرة أيضًا؛ قال في «مجمع الزوائد» 10/56: «رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير شبيب وهو ثقة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت