فهرس الكتاب

الصفحة 4797 من 4864

العنوان: وجوب الصبر على أذى الزوج

رقم الفتوى: 735

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

إنني متزوجة منذ حوالي (25سنة) ، ولديَّ العديد من الأولاد والبنات، وأواجه كثيرًا من المشكلات من قبل زوجي، فهو يكثر من إهانتي أمام أولادي وأمام القريب والبعيد، ولا يقدرني أبدًا من دون سبب، ولا أرتاح إلا عندما يخرج من البيت.. مع العلم أن هذا الرجل يصلي ويخاف الله .. أرجو أن تدلوني على الطريق السليم جزاكم الله خيرًا .

الجواب:

الواجب عليك الصبر ونصيحته بالتي هي أحسن، وتذكيره بالله واليوم الآخر، لعله يستجيب ويرجع إلى الحق ويدع أخلاقه السيئة، فإن لم يفعل فالإثم عليه، ولك الأجر العظيم على صبرك وتحملك أذاه. ويشرع لك الدعاء له في صلاتك وغيرها لأن يهديه الله للصواب، وأن يمنحه الأخلاق الفاضلة، وأن يعيذك من شرّه وشرّ غيره، وعليك أن تُحاسبي نفسك وأن تستقيمي في دينك وأن تتوبي إلى الله سبحانه مما قد صدر منك من سيئات وأخطاء في حق الله أو في حق زوجك، أو في حق غيره؛ فلعله إنما سُلِّطَ عليك لمعاصٍ اقترفتيها؛ لأن الله سبحانه يقول: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ *} [الشّورى] ، ولا مانع أن تطلبي من أبيه أو أمه أو إخوته الكبار أو من يقدِّرهم من الأقارب والجيران - أن ينصحوه ويوصوه بحسن المعاشرة؛ عملًا بقول الله سبحانه: {يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النِّسَاء، من الآية: 19] ، وقول الله عز وجل: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البَقَرَة، من الآية: 228] .

أصلح الله حالكما، وهدى زوجك ورده إلى الصواب، وجمعكما على خير وهدى؛ إنه جواد كريم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت