فهرس الكتاب

الصفحة 3684 من 4864

العنوان: عدد ركعات التراويح

رقم الفتوى: 153

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في صلاة التراويح: هل هي عشرون ركعة سنة أم ثمان ركعات سنة ؟ وإذا كانت السنة ثمان ركعات فلماذا تصلى عشرين ركعة في المسجد النبوي الشريف ؟ كما سمعنا بأنها تصلى عشرين ركعة وعامة الناس يستدلون بذلك على أن السنة عشرون ركعة.

الجواب:

صلاة التراويح سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد دلت الأدلة على أنه صلى الله عليه وسلم ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة؛ وقد سأل أبو سلمة عائشة رضي الله عنها: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ؟ قالت: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا، قالت عائشة: فقلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر ؟ فقال يا عائشة: إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبي [1] متفق عليه، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي في بعض الليالي ثلاث عشرة ركعة؛ فوجب أن يحمل كلام عائشة رضي الله عنها في قولها (ما كان يزيد صلى الله عليه وسلم في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة) على الأغلب جمعًا بين الأحاديث، ولا حرج في الزيادة على ذلك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد في صلاة الليل شيئًا؛ بل لما سئل عن صلاة الليل قال: مَثْنَى مَثْنَى؛ فإذَا خَشِيَ أَحَدُكُم الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً واحِدَة تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى [2] متفق عليه، ولم يحدد إحدى عشرة ركعة ولا غيرها، فدل على التوسعة في صلاة الليل في رمضان وغيره.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت