فهرس الكتاب

الصفحة 3683 من 4864

القصر والجمع بين الصلاتين، أي: الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء، تقديمًا أو تأخيرًا، ويجوز لك ذلك ما لم تَنْوِ الإقامةَ في أيٍّ من المحافظات التي تنتقل بينها فوق الأربعة أيام.

وكونك تُديمُ السفر - يوميًّا - فهذا لا يغيِّر من حكم المسألة شيئًا؛ لعموم النصوص الواردة في ذلك، ولقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ) )؛ رواه أحمد، وأصحاب السنن، عن أنس.

وكونه مُديمًا للسفر لا يمنع الترخيص بالقَصْر وغيره، هو مذهب جمهور أهل العلم؛ من الحنفيَّة، والشافعيَّة، والمالكيَّة، وهو قول داود الظاهري، وابن حزم، ورجَّحه ابن تيمية، وابن القيم، وغيرهما.

قال النووي - رحمه الله:"والمَلاَّح الذي معه أهله وماله ويديم السير في البحر, والمَكَاري، وغيرهم, فكلهم لهم القصر؛ إذا بلغ سفرهم مسافةً لو قُدِّرَتْ في البرِّ بلغت ثمانيةً وأربعين ميلًا هاشميَّة". أي: ثلاثة وثمانين كيلو مترًا,, هذا

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت