العنوان: حكم تجنس المسلم بجنسية دولة حكومتها كافرة
رقم الفتوى: 877
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
كثير من المسلمين الذين يقدمون إلى هذه الديار ينوون الإقامة، وكذلك يحصلون على الجنسية الأميركية؛ فهل يجوز لهم ذلك ؟ علمًا بأنها ديار كفر وشرك وانحلال .. فكيف يعطون ولاءاتهم لحكومتها بالتنازل عن جنسية بلادهم الإسلامية وقبول جنسية هذه البلاد ؟! فما حكم الإسلام في ذلك ؟ علمًا بأنهم يبررون ذلك بنشر الإسلام .
الجواب:
لا يجوز لمسلم أن يتجنس بجنسية بلاد حكومتها كافرة؛ لأن ذلك وسيلة إلى موالاتهم والموافقة على ما هم عليه من الباطل، أما الإقامة بدون أخذ الجنسية،فالأصل فيها: المنع؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَْرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا *إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلًا *} [النِّسَاء: 97-98] ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنا بَرِيءٌ مِنْ كلِّ مُسلمٍ يُقِيمُ بين المشركين [1] ، ولأحاديث أخرى في ذلك، ولإجماع المسلمين على وجوب الهجرة من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام مع الاستطاعة، لكن من أقام من أهل العلم والبصيرة في الدين بين المشركين لإبلاغهم دين الإسلام ودعوتهم إليه - فلا حرج عليه إذا لم يخش الفتنة في دينه، وكان يرجو التأثير فيهم وهدايتهم.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــ