العنوان: حكم تقسيم الدِّين إلى لُبّ وقُشُور
رقم الفتوى: 718
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم تقسيم الدين إلى قشور ولب، (مثل اللحية ) ؟
الجواب:
تقسيم الدين إلى قشور ولبّ: تقسيم خاطئ، وباطل؛ فالدين كله لب، وكله نافع للعبد، وكله يقربه لله عز وجل وكله يثاب عليه المرء، وكله ينتفع به المرء، بزيادة إيمانه وإخباته لربه عز وجل؛ حتى المسائل المتعلقة باللباس والهيئات، وما أشبهها، كلها إذا فعلها الإنسان تقربًا إلى الله عز وجل واتباعًا لرسوله صلى الله عليه وسلم؛ فإنه يثاب على ذلك. والقشور كما نعلم لا ينتفع بها؛ بل تُرمى، وليس في الدين الإسلامي والشريعة الإسلامية ما هذا شأنه؛ بل كل الشريعة الإسلامية لب ينتفع به المرء إذا أخلص النية لله، وأحسن في اتباعه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى الذين يروجون هذه المقالة، أن يفكروا في الأمر تفكيرًا جديًا؛ حتى يعرفوا الحق والصواب، ثم عليهم أن يتبعوه، وأن يدعوا مثل هذه التعبيرات .
صحيح أن الدين الإسلامي فيه أمور مهمة كبيرة عظيمة؛ كأركان الإسلام الخمسة، التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله:"بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ" [1] ، وفيه أشياء دون ذلك؛ لكنه ليس فيه قشور لا ينتفع بها الإنسان بل يرميها ويطرحها .