العنوان: هل حكم الإسبال خاص بالخُيَلاء ؟
رقم الفتوى: 1279
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
ما حكم إطالة الثوب إن كان للخيلاء أو لغير الخيلاء ؟ وما الحكم إذا اضطر الإنسان إلى ذلك؛ سواء إجبارًا من أهله إن كان صغيرًا، أو جرت العادة على ذلك ؟
الجواب:
حكمه التحريم في حق الرجال؛ لقول النَّبي صلى الله عليه وسلم:"مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ" [1] [رواه البخاري في صحيحه] . وعن أبي ذرٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: الْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ" [2] . وهذان الحديثان وما في معناها يعمان من أسبل ثيابه تكبُّرًا أو لغير ذلك من الأسباب؛ لأنَّه صلى الله عليه وسلم عمم وأطلق ولم يقيِّد، وإذا كان الإسبال من أجل الخيلاء صار الإثم أكبر والوعيد أشد لقوله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [3] . ولا يجوز أن يظن أن المنع من الإسبال مقيَّد بقصد الخيلاء؛ لأنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم لم يقيد ذلك عليه في الحديث الآخر؛ وهو قوله صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه:"إِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَخِيلَةِ" [4] ؛ فجعل الإسبال كلَّه من المخيلة؛ لأنَّه في الغالب لايكون إلا كذلك، ومن لم يسبل للخيلاء فعمله وسيلة لذلك، والوسائل لها حكم الغايات، ولأن ذلك إسراف وتعريض لملابسه للنَّجاسة والوسخ، ولهذا ثبت عن عمر رضي الله عنه أنَّه لماَّ رأى شابًا يمسُّ ثوبه الأرض - قال له: (اِرْفَعْ