ثَوْبَكَ؛ فإنه أَتْقَى لِربِّك، وأَنْقَى لِثَوْبك) [5] .
أما قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه - لما قال: يا رسول الله! إنَّ إزاري يسترخي إلا أن أتعاهده؛ فقال له صلى الله عليه وسلم:"لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلاءَ" [6] ؛ فمراده صلى الله عليه وسلم: أن من يتعاهد ملابسه إذا استرخت حتى يرفعها لا يُعدُّ ممَّن يجرُّ ثيابه خيلاء لكونه لم يسبلها، وإنَّما قد تسترخي عليه فيرفعها ويتعاهدها. ولا شك أنَّ هذا معذور، أمَّا من يتعمَّد إرخاءها؛ سواء كانت بشتًا أو سراويل أو إزارًا أو قميصًا فهو داخل في الوعيد وليس معذورًا في إسباله ملابسه؛ لأنَّ الأحاديث الصحيحة المانعة من الإسبال تعمَّه بمنطوقها وبمعناها ومقاصدها. فالواجب على كل مسلم أن يحذر الإسبال، وأن يتَّقي الله في ذلك وألا تنزل ملابسه عن كعبه؛ عملًا بهذه الأحاديث الصحيحة، وحذرًا من غضب الله وعقابه، والله ولي التوفيق .
ـــــــــــــــــــ
[1] البخاري (5787) .
[2] مسلم (106) .
[3] البخاري (3665) ، ومسلم (2085) .
[4] أحمد (4/65، 5/63، 64، 377) ، وأبو داود (4084) ، والنسائي في «الكبرى» (9691 - 9693) ، وابن حبان (521، 522) . وصححه الألباني؛ كما في «صحيح أبو داود» (3442) . .
[5] البخاري (3700) .
[6] البخاري (5784) .